محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
212
الأصول في النحو
وإن شئت وحّدته تقول : طبتم بذلك نفسا ، وإن شئت أنفسا قال اللّه تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً [ النساء : 4 ] وقال تعالى : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا [ الكهف : 103 ] فتقول على هذا : هو أفره الناس عبيدا وأجود الناس دورا . قال أبو العباس : ولا يجوز عندي : عشرون دراهم يا فتى والفصل بينهما أنك إذا قلت : عشرون فقد أتيت على العدد فلم يحتج إلا إلى ذكر ما يدل على الجنس . فإذا قلت : هو أفره الناس عبدا جاز أن تعني عبدا واحدا فمن ثم اختير وحسن إذا أردت الجماعة أن تقول : عبيدا ، وإذا كان العامل في الاسم المميز فعلا جاز تقديمه عند المازني وأبي العباس وكان سيبويه لا يجيزه والكوفيون في ذلك على مذهب سيبويه فيه ؛ لأنه يراه . كقولك : عشرون درهما وهذا أفرههم عبدا فكما لا يجوز : درهما عشرون ولا : عبدا هذا أفرههم لا يجوز هذا ومن أجاز التقديم قال : ليس هذا بمنزلة ذلك ؛ لأن قولك : عشرون درهما إنما عمل في الدرهم ما لم يؤخذ من فعل . وقال الشاعر فقدم التمييز لما كان العامل فعلا : أتهجر سلمى للفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب فعلى هذا تقول : شحما تفقأت وعرقا تصببت وما أشبه ذلك ، وأما قولك : الحسن وجها والكريم أبا ، فإن أصحابنا يشبهونه : بالضارب رجلا وقد قدمت تفسيره في هذا الكتاب وغير ممتنع عندي أن ينتصب على التمييز أيضا بل الأصل ينبغي أن يكون هذا ، وذلك الفرع لأنك
--> - مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً ( الآية : 7 سورة الزلزلة ) ، وقوله تعالى : وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( الآية : 109 سورة الكهف ) . ( 3 ) ما كان فرعا للتّمييز . وضابطه : كلّ فرع حصل له بالتّفريع اسم خاصّ ، يليه أصله ، بحيث يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو " هذا باب حديدا " و " هو خاتم فضّة " . وهذا النّوع يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو " هذا باب حديدا " و " هو خاتم فضّة " . وهذا النّوع يصحّ أن يعرب حالا . أمّا النّاصب للتمييز في هذه الأنواع فهو ذلك الاسم المبهم ، ، وإن كان جامدا ؛ لأنه شبيه باسم الفاعل لطلبه له في المعنى . انظر معجم القواعد العربية 4 / 9 .